العلامة المجلسي

95

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ تَجْرِي إِلَى أَسْبَابِهَا وَمَقَادِيرِهَا فَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ وَقَدَرُهُ يَجْرِي إِلَى أَجَلِهِ وَأَجَلُهُ يَجْرِي إِلَى كِتَابِهِ وَ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ أَمَّا بَعْدُفَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ جَعَلَ الصِّهْرَ مَأْلَفَةً لِلْقُلُوبِ وَنِسْبَةَ الْمَنْسُوبِ أَوْشَجَ بِهِ الْأَرْحَامَ وَجَعَلَهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ وَقَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ - وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَقَالَ وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ وَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِمَّنْ قَدْ عَرَفْتُمْ مَنْصِبَهُ فِي الْحَسَبِ وَمَذْهَبَهُ فِي الْأَدَبِ وَقَدْ رَغِبَ فِي مُشَارَكَتِكُمْ وَأَحَبَّ مُصَاهَرَتَكُمْ وَأَتَاكُمْ خَاطِباً فَتَاتَكُمْ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَقَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ كَذَا وَكَذَا الْعَاجِلُ مِنْهُ كَذَا وَالْآجِلُ مِنْهُ كَذَا فَشَفِّعُوا شَافِعَنَا وَأَنْكِحُوا خَاطِبَنَا وَرُدُّوا رَدّاً جَمِيلًا وَقُولُوا قَوْلًا حَسَناً وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ [ الحديث 7 ] 7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ خَطَبَ الرِّضَا ع هَذِهِ الْخُطْبَةَ -